آقا ضياء العراقي
248
شرح تبصرة المتعلمين
الحياة ، بل وفي صحيحة حماد التصريح بالغسل مع ستر خصوص عورته « 1 » ، فما في بعض النصوص من غسله من وراء الثياب « 2 » محمول على الاستحباب . ومنها : الزوجان ، للنصوص المستفيضة المشتملة بعضها على نفي البأس ، « وإنما يفعل ذلك أهل المرأة كراهة أن ينظر زوجها إلى شئ يكرهونه » « 3 » ، وظاهر هذا التعليل جواز غسله مكشوفا حتى بعورته ، غاية الأمر استقباح أهله وعصبيتهم باعث منعه ، لا أنه ممنوع شرعا . وبمثله يرفع اليد عن عموم ما دل على « وضع شئ على العورة » « 4 » . وفي بعض الأخبار « 5 » التفصيل « 6 » بين تغسيل الزوج فيجوز ، والزوجة فلا يجوز ، معللا بانّ « موت الزوجة أخرجها عن عدتها » ، فلا بد من حمل النصوص المجوزة السابقة على مراتب الكراهة . ولا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة ، والحرة والأمة ، والمطلقة رجعية في عدتها أيضا بحكمها ، بلا إشكال ، للإطلاقات . ثم أنّ ظاهر قوله « المرأة تموت في السفر في أرض ليس فيها إلاَّ الرجال تدفن بلا غسل ، إلاَّ أن يكون زوجها معها » « 7 » تخصيص خصوص الزوج ، فيبقى المولى تحت كلية اشتراط المماثلة .
--> « 1 » وسائل الشيعة 2 : 714 باب 24 من أبواب غسل الميت حديث 3 . « 2 » وسائل الشيعة 2 : 705 باب 20 من أبواب غسل الميت . « 3 » وسائل الشيعة 2 : 713 باب 24 من أبواب غسل الميت حديث 1 . « 4 » وسائل الشيعة 2 : 705 باب 20 من أبواب غسل الميت . « 5 » وسائل الشيعة 2 : 713 و 716 باب 24 من أبواب غسل الميت حديث 11 و 13 . « 6 » التفصيل بين جواز النظر من الزوجة إلى زوجها ، وعدم جواز النظر من الزوج إلى زوجته ، أو التفصيل بين جواز التغسيل وعدمه . « 7 » وسائل الشيعة 2 : 709 باب 21 من أبواب غسل الميت حديث 4 .